ابن بسام
368
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وحليها فضيّ * منظّم كاللآلي فدونك اشرب هنيئا * لا زلت ناعم بال واجمع من الطيف بين ال * شّنوف والخلخال ومعنى هذا البيت كقول الكاتب أبي الحسن [ 1 ] صالح الشنتمري [ 2 ] ، وقد تقدم إنشاده : أسنى ليالي الدهر عندي ليلة * لم أخل فيها الكاس من إعمال فرّقت فيها بين جفني والكرى * وجمعت بين القرط والخلخال وأنشدت لأبي الفضل [ 3 ] : وأطربنا غيم يمازح شمسه * فيستر طورا بالسحاب ويكشف ترى قزحا في الجوّ يفتح قوسه * مكبّا على قطن من الثلج يندف وذكرت بما وصفه من قوس قزح خبرا يحكى عن أبي الطيّب المتنبي ، وإن ذهب في الغلوّ أبعد مذهب : ندف له قطن في ثوب أمر بعمله ، فوجّه لصانعه فيه درهما فاستقلّه وصرفه عليه ، فمثل الصانع بين يديه ، وطلب منه فيه دينارا ، فقال له المتنبي : واللّه لو ندفته بقوس [ 132 أ ] قزح على أجنحة الملائكة ما أعطيتك عليه دينارا . ومن أملح ما جاء في صفة قوس قزح قول القائل [ 4 ] : كأنّ السحاب الجون قمص تراكبت * على الأفق دكنا والحواشي على الأرض يطرزه قسوس السماء بأحمر * على أصفر في أخضر فوق مبيضّ كأذيال خود أقبلت في غلائل * مصبّغة والبعض أقصر من بعض [ 5 ] وأنشدت لعز الدولة بن المعتصم بن صمادح في جارية :
--> [ 1 ] د ط س : وهذا كقول بعض أهل عصرنا وهو أبو الحسن . . . الخ . [ 2 ] ترجم له ابن بسام في القسم الثاني من الذخيرة ؛ وانظر : المغرب 1 : 397 ، ومسالك الأبصار 8 : 334 . [ 3 ] ورد البيتان في المغرب 2 : 441 . [ 4 ] زاد في س : وهو سيف الدولة ؛ قلت : نسبها في اليتيمة 1 : 8 ، والشريشي 3 : 196 لسيف الدولة بن حمدان ، وانظر : ابن خلكان 3 : 402 ، حيث ذكر أنها تنسب لأبي الصقر القبيسي ؛ ووردت في غرائب التشبيهات : 47 منسوبة لابن الرومي ، قال : وهو الصحيح ؛ وهي في ديوان ابن الرومي 3 : 473 ( ط . كامل كيلاني ) . [ 5 ] إلى هنا ينتهي ما ورد في د ط س من ترجمة ابن حسداي ومن التذييل عليها ببعض أخبار المتنبي .